شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص58

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أبيه , في قوله: {ولا جنبا} [النساء: 43] إلا عابري سبيل قال: «هو الممر في المسجد»

حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرازي , عن زيد بن أسلم، عن ابن يسار، عن ابن عباس: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} [النساء: 43] قال: «لا تقرب المسجد إلا أن يكون طريقك فيه، فتمر مرا ولا تجلس»

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن قتادة، عن سعيد: في الجنب يمر في المسجد مجتازا وهو قائم لا يجلس وليس بمتوضئ، وتلا هذه الآية: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} [النساء: 43]

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس , قال: لا بأس للحائض والجنب أن يمرا في المسجد ما لم يجلسا فيه "

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو الزبير، قال: «كان أحدنا يمر في المسجد وهو جنب مجتازا»

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن , في قوله: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} [النساء: 43] قال: «الجنب يمر في المسجد ولا يقعد فيه»

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم , قالا جميعا: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} [النساء: 43] قال: «إذا لم يجد طريقا إلا المسجد يمر فيه»

حدثني المثنى قال: ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال: ثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم في هذه الآية: {ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} [النساء: 43] قال: «لا بأس أن يمر الجنب في المسجد إذا لم يكن له طريق غيره» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، مثله

حدثني المثنى، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، قال: " الجنب يمر في المسجد ولا يجلس فيه، ثم قرأ: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} [النساء: 43] حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، مثله

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن إسماعيل، عن الحسن، قال: «لا بأس للحائض والجنب أن يمرا في المسجد ولا يقعدا فيه»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عمرو، عن سعيد، عن الزهري، قال: «رخص للجنب أن يمر، في المسجد»

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث قال: ثني يزيد بن أبي حبيب، عن قول الله: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} [النساء: 43] أن رجالا من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد تصيبهم جنابة ولا ماء عندهم، فيريدون الماء ولا يجدون ممرا إلا في المسجد، فأنزل الله تبارك وتعالى: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} [النساء: 43] "

حدثني المثنى قال: ثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة , عن حماد، عن إبراهيم: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} [النساء: 43] قال: «لا يجتاز في المسجد إلا أن لا يجد طريقا غيره»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن ابن مجاهد، عن أبيه: «لا يمر الجنب في المسجد يتخذه طريقا» قال أبو جعفر: وأولى القولين بالتأويل لذلك تأويل من تأوله: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} [النساء: 43] إلا مجتازي طريق فيه. وذلك أنه قد بين حكم المسافر إذا عدم الماء وهو جنب في قوله: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} [النساء: 43] فكان معلوما بذلك أن قوله: {ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} [النساء: 43] لو كان معنيا به المسافر لم يكن لإعادة ذكره في قوله: {وإن كنتم مرضى أو على سفر} [النساء: 43] معنى مفهوم، وقد مضى ذكر حكمه قبل ذلك. وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الآية: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا المساجد للصلاة مصلين فيها وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا تقربوها أيضا جنبا حتى تغتسلوا إلا عابري سبيل. والعابر السبيل: المجتازه مرا وقطعا، يقال منه: عبرت هذا الطريق فأنا أعبره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية