شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص492

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الضحاك: {نصيبا مفروضا} [النساء: 7] قال: «معلوما» فإن قال قائل: وكيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيبا مفروضا؟ قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلال والكفر، حتى يزيلهم عن منهج الطريق؛ فمن أجاب دعاءه واتبع ما زينه له، فهو من نصيبه المعلوم وحظه المقسوم. وإنما أخبر جل ثناؤه في هذه الآية بما أخبر به عن الشيطان من قيله: {لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا} [النساء: 118] ليعلم الذين شاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى أنهم من نصيب الشيطان الذي لعنه الله المفروض، وأنه ممن صدق عليهم ظنه. وقد دللنا على معنى اللعنة فيما مضى، فكرهنا إعادته

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية