جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7
ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص505
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا} [النساء: 121] يعني جل ثناؤه بقوله: {أولئك} [البقرة: 5] هؤلاء الذين اتخذوا الشيطان وليا من دون الله {مأواهم جهنم} [آل عمران: 197] يعني: مصيرهم الذي يصيرون إليه جهنم {ولا يجدون عنها محيصا} [النساء: 121] يقول: " لا يجدون عن جهنم إذا صيرهم الله إليها
يوم القيامة، معدلا يعدلون إليه، يقال منه: حاص فلان عن هذا الأمر يحيص حيصا وحيوصا: إذا عدل عنه، ومنه خبر ابن عمر أنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية كنت فيهم، فلقينا المشركين فحصنا حيصة؛ وقال بعضهم: فجاضوا جيضة، والحيص والجيض متقاربا المعنى
#
