جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7
ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص548
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا} [النساء: 128] يعني بذلك جل ثناؤه: {وإن امرأة خافت من بعلها} [النساء: 128] يقول: " علمت من زوجها
{نشوزا} [النساء: 128] يعني استعلاء بنفسه عنها إلى غيرها، أثرة عليها , وارتفاعا بها عنها، إما لبغضة، وإما لكراهة منه بعض أشياء بها، إما دمامتها، وإما سنها وكبرها، أو غير ذلك من أمورها. {أو إعراضا} [النساء: 128] يعني: انصرافا عنها بوجهه أو ببعض منافعه، التي كانت لها منه. {فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا} [النساء: 128] يقول فلا حرج عليهما , يعني: على المرأة الخائفة نشوز بعلها أو إعراضه عنها، أن يصلحا بينهما صلحا، وهو أن تترك
#
