شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص606

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

سبيلا} [النساء: 141] يعني جل ثناؤه بقوله: {الذين يتربصون بكم} [النساء: 141] الذين ينتظرون أيها المؤمنون بكم {فإن كان لكم فتح من الله} [النساء: 141] يعني: فإن فتح الله عليكم فتحا من عدوكم، فأفاء عليكم فيئا من المغانم. {قالوا} [البقرة: 11] لكم {ألم نكن معكم} [النساء: 141] نجاهد عدوكم، ونغزوهم معكم، فأعطونا نصيبا من الغنيمة، فإنا قد شهدنا القتال معكم. {وإن كان للكافرين نصيب} [النساء: 141] يعني: وإن كان لأعدائكم من الكافرين حظ منكم بإصابتهم منكم. {قالوا ألم نكن معكم} [النساء: 141] يعني: قال هؤلاء المنافقون للكافرين: {ألم نستحوذ عليكم} [النساء: 141] يعني: قال هؤلاء المنافقون للكافرين: {ألم نستحوذ عليكم} [النساء: 141] ألم نغلب عليكم حتى قهرتم المؤمنين، ونمنعكم منهم بتخذيلنا إياهم، حتى امتنعوا منكم فانصرفوا. {فالله يحكم بينهم يوم القيامة} [البقرة: 113] يعني: فالله يحكم بين المؤمنين والمنافقين يوم القيامة، فيفصل بينكم بالقضاء الفاصل بإدخال أهل الإيمان جنته وأهل النفاق مع أوليائهم من الكفار ناره. {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} [النساء: 141] يعني: حجة يوم القيامة، وذلك وعد من الله المؤمنين أنه لن يدخل المنافقين مدخلهم من الجنة ولا المؤمنين مدخل المنافقين، فيكون بذلك للكافرين على المؤمنين حجة , بأن يقولوا لهم: أن ادخلوا مدخلهم، ها أنتم كنتم في الدنيا أعداءنا , وكان المنافقون أولياءنا، وقد اجتمعتم في النار فيجمع بينكم وبين أوليائنا , فأين الذين كنتم تزعمون أنكم تقاتلوننا من أجله في الدنيا؟ فذلك هو السبيل الذي وعد الله المؤمنين أن لا يجعلها عليهم للكافرين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية