شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص644

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} [النساء: 154] يعني جل ثناؤه بقوله: {ورفعنا فوقهم الطور} [النساء: 154] يعني: الجبل، وذلك لما امتنعوا من العمل بما في التوراة، وقبول ما جاءهم به

موسى فيها {بميثاقهم} [النساء: 154] يعني: بما أعطوا الله الميثاق والعهد: لنعملن بما في التوراة {وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا} [النساء: 154] يعني: باب حطة، حين أمروا أن يدخلوا منه سجودا، فدخلوا يزحفون على أستاههم. {وقلنا لهم لا تعدوا في السبت} [النساء: 154] يعني بقوله: {لا تعدوا في السبت} [النساء: 154] لا تتجاوزوا في يوم السبت ما أبيح لكم إلى ما لم يبح لكم. كما:

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا} [النساء: 154] قال: «كنا نحدث أنه باب من أبواب بيت المقدس» {وقلنا لهم لا تعدوا في السبت} [النساء: 154] أمر القوم أن لا يأكلوا الحيتان يوم السبت ولا يعرضوا لها، وأحل لهم ما وراء ذلك. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أمصار الإسلام: {لا تعدوا في السبت} [النساء: 154] بتخفيف العين؛ من قول القائل: عدوت في الأمر: إذا تجاوزت الحق فيه، أعدو عدوا وعدوانا وعداء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية