شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص663

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقد بينا كيف كان رفع الله إياه فيما مضى وذكرنا اختلاف المختلفين في ذلك , والصحيح من القول فيه بالأدلة الشاهدة على صحته بما أغنى عن إعادته. وأما قوله: {وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] فإنه يعني: ولم يزل الله منتقما من أعدائه، كانتقامه من الذين أخذتهم الصاعقة بظلمهم، وكلعنه الذين قص قصتهم بقوله: {فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله} [النساء: 155] حكيما، يقول: ذا حكمة في تدبيره وتصريفه خلقه في قضائه، يقول: فاحذروا أيها السائلون محمدا أن ينزل عليكم كتابا من السماء من حلول عقوبتي بكم، كما حل بأوائلكم الذين فعلوا فعلكم في تكذيبهم رسلي، وافترائهم على أوليائي. وقد:

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن إسحاق بن أبي سارة الرؤاسي، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] قال: " معنى ذلك: أنه كذلك "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية