شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص687

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو معشر , عن محمد بن كعب القرظي، قال: أنزل الله: {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} [النساء: 153] إلى قوله: {وقولهم على مريم بهتانا عظيما} [النساء: 156] فلما تلاها عليهم، يعني على اليهود، وأخبرهم بأعمالهم الخبيثة، جحدوا كل ما أنزل الله، وقالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء، ولا على موسى، ولا على عيسى، وما أنزل الله على نبي من شيء. قال: فحل حبوته، وقال: ولا على أحد. فأنزل الله جل ثناؤه: {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء} [الأنعام: 91] وأما قوله: {وآتينا داود زبورا} فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأته عامة قراء أمصار الإسلام غير نفر من قراء الكوفة: {وآتينا داود زبورا} بفتح الزاي على التوحيد، بمعنى: وآتينا داود الكتاب المسمى زبورا. وقرأ ذلك بعض قراء الكوفيين: «وآتينا داود زبورا» بضم الزاي جمع PageEndV07P688 زبر، كأنهم وجهوا تأويله: وآتينا داود كتبا وصحفا مزبورة، من قولهم: زبرت الكتاب أزبره زبرا، وذبرته أذبره ذبرا: إذا كتبته. قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندنا، قراءة من قرأ: {وآتينا داود زبورا} بفتح الزاي على أنه اسم الكتاب الذي أوتيه داود، كما سمى الكتاب الذي أوتيه موسى التوراة، والذي أوتيه عيسى الإنجيل، والذي أوتيه محمد الفرقان , لأن ذلك هو الاسم المعروف به ما أوتي داود، وإنما تقول العرب زبور داود , وبذلك يعرف كتابه سائر الأمم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية