شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص713

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا

والله بكل شيء عليم} [النساء: 176] يعني تعالى ذكره بقوله: {يستفتونك} [النساء: 176] يسألونك يا محمد أن تفتيهم في الكلالة. وقد بينا معنى الكلالة فيما مضى بالشواهد الدالة على صحته، وقد ذكرنا اختلاف المختلفين فيه فأغنى ذلك عن إعادته، وبينا أن الكلالة عندنا ما عدا الولد والوالد {إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك} [النساء: 176] يعني بقوله: {إن امرؤ هلك} [النساء: 176] إن إنسان من الناس مات. كما:

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إن امرؤ هلك} [النساء: 176] يقول: " مات {ليس له ولد} [النساء: 176] ذكر ولا أنثى {وله أخت} [النساء: 176] يعني: وللميت أخت لأبيه وأمه , أو لأبيه، {فلها نصف ما ترك} [النساء: 176] يقول: «فلأخته التي تركها بعده بالصفة التي وصفنا نصف تركته ميراثا عنه دون سائر عصبته، وما بقي فلعصبته. PageEndV07P714 وذكر أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم همهم شأن الكلالة، فأنزل الله تبارك وتعالى فيها هذه الآية»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية