شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص723

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن حميد المعمري، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب، كتب في الجد والكلالة كتابا، فمكث يستخير الله فيه، يقول: اللهم إن علمت فيه خيرا فأمضه. حتى إذا طعن دعا بالكتاب فمحي، فلم يدر أحد ما كتب فيه، فقال: إني كنت كتبت في الجد والكلالة كتابا وكنت أستخير الله فيه، فرأيت أن أترككم على ما كنتم عليه " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر، بنحوه

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، قال: ثنا عمرو بن مرة، عن مرة الهمداني، قال: قال عمر: " ثلاث لأن يكون النبي صلى الله عليه وسلم بينهن لنا أحب إلي من الدنيا وما فيها: الكلالة، والخلافة، وأبواب الربا "

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام، قال: ثنا الأعمش، قال: سمعتهم PageEndV07P721 يذكرون، ولا أرى إبراهيم إلا فيهم، عن عمر، قال: «لأن أكون أعلم الكلالة أحب إلي من أن يكون لي مثل جزية قصور الروم»

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام، قال: ثنا الأعمش، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: أخذ عمر كتفا، وجمع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم , ثم قال: " لأقضين في الكلالة قضاء تحدث به النساء في خدورهن. فخرجت حينئذ حية من البيت، فتفرقوا، فقال: لو أراد الله أن يتم هذا الأمر لأتمه "

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو حيان، قال: ثني الشعبي، عن ابن عمر، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يخطب على منبر المدينة، فقال: " أيها الناس: ثلاث وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا فيهن عهدا ينتهى إليه: الجد، والكلالة، وأبواب الربا "

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، أن عمر بن الخطاب، قال: ما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء أكثر مما سألت عن الكلالة، حتى طعن بأصبعه في صدري، وقال: «تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء»

حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا عبد الله بن بكر السهمي، عن سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن عمر، قال: " لم أدع شيئا أهم عندي من أمر الكلالة، فما أغلظ لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما أغلظ لي فيها، حتى طعن بأصبعه في صدري، أو قال في جنبي , فقال: «تكفيك الآية التي أنزلت في آخر النساء»

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، أن عمر بن الخطاب خطب الناس يوم الجمعة، فقال: " إني والله ما أدع بعدي شيئا هو أهم إلي من أمر الكلالة , وقد سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها، حتى طعن في نحري وقال: «تكفيك آية الصيف التي أنزلت في آخر سورة النساء» وإن أعش أقض فيها بقضية لا يختلف فيها أحد قرأ القرآن " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا هشام، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن عمر بن الخطاب، بنحوه

حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا أبو حمزة، عن جابر، عن الحسن بن مسروق، عن أبيه، قال: سألت عمر وهو يخطب الناس عن ذي قرابة لي ورث كلالة، فقال: الكلالة، الكلالة، الكلالة. وأخذ بلحيته، ثم قال: " والله لأن أعلمها أحب إلي من أن يكون لي ما على الأرض من شيء، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ألم تسمع PageEndV07P723 الآية التي أنزلت في الصيف؟» فأعادها ثلاث مرات "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الكلالة , فقال: " ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف {وإن كان رجل يورث كلالة} [النساء: 12] «إلى آخر الآية»

حدثني محمد بن خلف، قال: ثنا إسحاق بن عيسى، قال: ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير: أن رجلا، سأل عقبة عن الكلالة، فقال: «ألا تعجبون من هذا؟ يسألني عن الكلالة، وما عضل بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء ما أعضلت بهم الكلالة» قال أبو جعفر: فإن قال قائل: فما وجه قوله جل ثناؤه: {إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك} [النساء: 176] ولقد علمت اتفاق جميع أهل القبلة ما خلا ابن عباس وابن الزبير، على أن الميت لو ترك ابنة وأختا، أن لابنته النصف، وما بقي فلأخته إذا كانت أخته لأبيه وأمه أو لأبيه؟ وأين ذلك من قوله: {إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك} [النساء: 176] وقد ورثوها النصف مع الولد؟ قيل: إن الأمر في ذلك بخلاف ما ذهبت إليه، إنما جعل الله جل ثناؤه بقوله: {إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك} [النساء: 176] إذا لم يكن للميت PageEndV07P724 ولد ذكر ولا أنثى وكان موروثا كلالة، النصف من تركته فريضة لها مسماة؛ فأما إذا كان للميت ولد أنثى فهي مع عصبة يصير لها ما كان يصير للعصبة غيرها لو لم تكن، وذلك غير محدود بحد، ولا مفروض لها فرض سهام أهل الميراث بميراثهم عن ميتهم. ولم يقل الله في كتابه: فإن كان له ولد فلا شيء لأخته معه، فيكون لما روي عن ابن عباس وابن الزبير في ذلك وجه يوجه إليه , وإنما بين جل ثناؤه مبلغ حقها إذا ورث الميت كلالة وترك بيان ما لها من حق إذا لم يورث كلالة في كتابه وبينه بوحيه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم , فجعلها عصبة مع إناث ولد الميت، وذلك معنى غير معنى وراثتها الميت إذا كان موروثا كلالة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية