جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7
ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص105
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {واسمع غير مسمع} [النساء: 46] وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن اليهود الذين كانوا حوالي مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم في عصره، أنهم كانوا يسبون رسول الله صلى الله عليه وسلم PageEndV07P105 ويؤذونه بالقبيح من القول، ويقولون له: اسمع منا غير مسمع، كقول القائل للرجل يسبه: اسمع لا أسمعك الله. كما:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {واسمع غير مسمع} [النساء: 46] قال: " هذا قول أهل الكتاب يهود، كهيئة ما يقول الأنسان: اسمع لا سمعت، أذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وشتما له واستهزاء "
حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: {واسمع غير مسمع} [النساء: 46] قال: " يقولون لك: واسمع لا سمعت " وقد روي عن مجاهد والحسن أنهما كانا يتأولان في ذلك بمعنى: واسمع غير مقبول منك. ولو كان ذلك معناه لقيل: واسمع غير مسموع، ولكن معناه: واسمع لا تسمع، ولكن قال الله تعالى ذكره: {ليا بألسنتهم وطعنا في الدين} [النساء: 46] فوصفهم بتحريف الكلام بألسنتهم والطعن في الدين بسب النبي صلى الله عليه وسلم وأما القول الذي ذكرته عن مجاهد: {واسمع غير مسمع} [النساء: 46] يقول: " غير مقبول ما تقول، فهو كما:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {واسمع غير مسمع} [النساء: 46] قال: «غير مستمع.»
#
