شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7

ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص108

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين} [النساء: 46] PageEndV07P107 يعني بقوله: {وراعنا} [النساء: 46] أي راعنا سمعك، افهم عنا وأفهمنا. وقد بينا تأويل ذلك في سورة البقرة بأدلته بما فيه الكفاية عن إعادته. ثم أخبر الله جل ثناؤه عنهم أنهم يقولون ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {ليا بألسنتهم} [النساء: 46] يعني: تحريكا منهم بألسنتهم بتحريف منهم لمعناه إلى المكروه من معنييه، واستخفافا منهم بحق النبي صلى الله عليه وسلم {وطعنا في الدين} [النساء: 46] كما:

حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: قال قتادة: كانت اليهود يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: راعنا سمعك. يستهزئون بذلك، فكانت اليهود قبيحة، فقال: راعنا سمعك ليا بألسنتهم؛ واللي: تحريكهم ألسنتهم بذلك {وطعنا في الدين} [النساء: 46] "

حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {راعنا ليا بألسنتهم} [النساء: 46] كان الرجل من المشركين يقول: أرعني سمعك. يلوي بذلك لسانه، يعني: يحرف معناه "

حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن PageEndV07P108 أبيه، عن ابن عباس: {من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه} [النساء: 46] إلى: {وطعنا في الدين} [النساء: 46] فإنهم كانوا يستهزئون ويلوون ألسنتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويطعنون في الدين "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين} [النساء: 46] قال: " {راعنا} [النساء: 46] طعنهم في الدين، وليهم بألسنتهم ليبطلوه ويكذبوه. قال: والراعن: الخطأ من الكلام "

حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر، ثنا: أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: {ليا بألسنتهم} [النساء: 46] قال: «تحريفا بالكذب»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية