جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8
ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص94
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فلذلك نصب غير لخروجها من الاسم الذي في قوله: {فمن اضطر} [البقرة: 173] وبمعنى لا، فنصب بالمعنى الذي كان به منصوبا المتجانف لو جاء الكلام: لا متجانفا. وأما المتجانف للإثم، فإنه المتمايل له، المنحرف إليه، وهو في هذا الموضع مراد به المتعمد له القاصد إليه، من جنف القوم علي إذا مالوا , وكل أعوج فهو أجنف عند العرب وقد بينا معنى الجنف بشواهده في قوله: {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وأما تجانف آكل الميتة في أكلها وفي غيرها مما حرم الله أكله على المؤمنين بهذه الآية للإثم في حال أكله، فهو تعمده الأكل لغير دفع الضرورة النازلة به , ولكن لمعصية الله وخلاف أمره فيما أمره به من ترك أكل ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
#
