شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8

ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص321

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كان من شأنهما أنه لم يكن مسكين فيتصدق عليه، وإنما كان القربان يقربه الرجل. فبينا ابنا آدم قاعدان، إذ قالا: لو قربنا قربانا، وكان الرجل إذا قرب قربانا فرضيه الله أرسل إليه نارا فأكلته، وإن لم يكن رضيه الله خبت النار. فقربا قربانا، وكان أحدهما راعيا، وكان الآخر حراثا، وإن صاحب الغنم قرب خير غنمه وأسمنها وقرب الآخر أبغض زرعه، فجاءت النار، فنزلت بينهما، فأكلت الشاة وتركت الزرع. وإن ابن آدم قال لأخيه: أتمشي في الناس وقد علموا أنك قربت قربانا فتقبل منك ورد علي؟ فلا والله، لا تنظر الناس إلي وإليك وأنت خير مني، فقال: لأقتلنك. فقال له أخوه: ما ذنبي، إنما يتقبل الله من المتقين "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {إذ قربا قربانا} [المائدة: 27] قال: «ابنا آدم هابيل وقابيل لصلب آدم، فقرب أحدهما شاة وقرب الآخر بقلا، فقبل من صاحب الشاة، فقتله صاحبه» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا} [المائدة: 27] قال: " هابيل وقابيل، فقرب هابيل عناقا من أحسن غنمه، وقرب قابيل زرعا من زرعه. قال: فأكلت النار العناق، ولم تأكل الزرع، ف {قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27]

حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا رجل، سمع مجاهدا، في قوله: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا} [المائدة: 27] قال: " هو هابيل وقابيل لصلب آدم، قربا قربانا، قرب أحدهما شاة من غنمه وقرب الآخر بقلا، فتقبل من صاحب الشاة، فقال لصاحبه: لأقتلنك، فقتله، فعقل الله إحدى رجليه بساقها إلى فخذها إلى يوم القيامة، وجعل وجهه إلى الشمس حيثما دارت عليه حظيرة من ثلج في الشتاء وعليه في الصيف حظيرة من نار , ومعه سبعة أملاك كلما ذهب ملك جاء الآخر "

حدثنا سفيان، قال: ثنا أبي، عن سفيان، ح، وحدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن ابن عباس: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر} [المائدة: 27] قال: " قرب هذا كبشا وقرب هذا صبرة من طعام؛ فتقبل من أحدهما. قال: تقبل من صاحب الشاة ولم يتقبل من الآخر "

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر} [المائدة: 27] كان رجلان من بني آدم، فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق} [المائدة: 27] قال: " كان أحدهما اسمه قابيل والآخر هابيل؛ أحدهما صاحب غنم، والآخر صاحب زرع، فقرب هذا من أمثل غنمه حملا، وقرب هذا من أردإ زرعه. قال: فنزلت النار، فأكلت الحمل، فقال لأخيه: لأقتلنك "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم بالكتاب الأول: " أن آدم أمر ابنه قابيل أن ينكح أخته توأمة هابيل، وأمر هابيل أن ينكح أخته توأمة قابيل. فسلم لذلك هابيل ورضي، وأبى قابيل ذلك وكرهه، تكرما عن أخت هابيل، ورغب بأخته عن هابيل، وقال: نحن ولادة الجنة وهما من ولادة الأرض، وأنا أحق بأختي، ويقول بعض أهل العلم بالكتاب الأول: كانت أخت قابيل من أحسن الناس، فضن بها على أخيه وأرادها لنفسه , فالله أعلم أي ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية