شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8

ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص357

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال قتادة والحسن في ذلك بما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى , عن يونس، عن الحسن: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض} [المائدة: 32] قال: «عظم ذلك»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس} [المائدة: 32] الآية: من قتلها على غير نفس ولا فساد أفسدته {فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] عظم والله أجرها، وعظم وزرها. فأحيها يا ابن آدم بمالك، وأحيها بعفوك إن استطعت، ولا قوة إلا بالله. وإنا لا نعلمه يحل دم رجل مسلم من أهل هذه القبلة إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه فعليه القتل، أو زنى بعد إحصانه فعليه الرجم، أو قتل متعمدا فعليه القود "

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: تلا قتادة: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «عظم والله أجرها , وعظم والله وزرها»

حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سلام بن مسكين، قال: ثني سليمان بن علي الربعي قال: قلت للحسن: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس} [المائدة: 32] الآية , أهي لنا PageEndV08P357 يا أبا سعيد كما كانت لبني إسرائيل؟ فقال: إي والذي لا إله غيره، كما كانت لبني إسرائيل، وما جعل دماء بني إسرائيل أكرم على الله من دمائنا "

حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سعيد بن زيد، قال: سمعت خالدا أبا الفضل، قال: سمعت الحسن، تلا هذه الآية: {فطوعت له نفسه قتل أخيه} [المائدة: 30] إلى قوله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] ثم قال: عظم والله في الوزر كما تسمعون، ورغب والله في الأجر كما تسمعون، إذا ظننت يا ابن آدم أنك لو قتلت الناس جميعا فإن لك من عملك ما تفوز به من النار، كذبتك والله نفسك , وكذبك الشيطان "

حدثنا هناد، قال: ثنا ابن فضيل، عن عاصم، عن الحسن، في قوله: {فكأنما قتل الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: " وزرا {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32] قال: «أجرا» وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال: تأويل ذلك أنه من قتل نفسا مؤمنة بغير نفس قتلتها فاستحقت القود بها والقتل قصاصا، أو بغير فساد في الأرض، بحرب الله ورسوله وحرب المؤمنين فيها، فكأنما قتل الناس جميعا فيما استوجب من عظيم العقوبة من الله جل ثناؤه، كما أوعده ذلك من فعله ربه بقوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية