جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8
ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص35
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فأذكر لهم ما ذكرت، فإن قبلوه أقبلت معهم، وإن أدبروا كنت معهم. قال له: «ارجع» فلما خرج، قال: «لقد دخل علي بوجه كافر وخرج من عندي بعقبي غادر، وما الرجل بمسلم» فمر على سرح لأهل المدينة، فانطلق به فطلبه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففاتهم. وقدم اليمامة، وحضر الحج، فجهز خارجا، وكان عظيم التجارة، فاستأذنوا أن يتلقوه ويأخذوا ما معه، فأنزل الله عز وجل: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2]
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] الآية، قال: هذا يوم الفتح جاء ناس يأمون البيت من المشركين، يهلون بعمرة، فقال المسلمون: يا رسول الله، إنما هؤلاء مشركون، فمثل هؤلاء فلن ندعهم إلا أن نغير عليهم. فنزل القرآن: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2]
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه , عن ابن عباس: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] يقول: «من توجه حاجا»
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، PageEndV08P035 عن الضحاك، في قوله: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] يعني: الحاج "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مطرف بن الشخير وعنده رجل، فحدثهم فقال: {ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] قال: «الذين يريدون البيت» ثم اختلف أهل العلم فيما نسخ من هذه الآية بعد إجماعهم على أن منها منسوخا، فقال بعضهم: نسخ جميعها "
#
