جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8
ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص38
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة بن سليمان، قال: قرأت على ابن أبي عروبة، فقال: هكذا سمعته من قتادة نسخ من المائدة: {آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] نسختها براءة، قال الله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] وقال: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر} [التوبة: 17] وقال: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] وهو العام الذي حج فيه أبو بكر، فنادى فيه بالأذان حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج بن المنهال , قال: ثنا همام بن يحيى، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] الآية، قال: فنسخ منها PageEndV08P038 : {آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] نسختها براءة، فقال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] فذكر نحو حديث عبدة "
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: نزل في شأن الحطم: {ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} [المائدة: 2] ثم نسخه الله فقال: {اقتلوهم حيث ثقفتموهم} [البقرة: 191] "
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لا تحلوا شعائر الله} [المائدة: 2] إلى قوله: {ولا آمين البيت} [المائدة: 2] جميعا، فنهى الله المؤمنين أن يمنعوا أحدا أن يحج البيت أو يعرضوا له من مؤمن أو كافر، ثم أنزل الله بعد هذا: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] وقال: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله} [التوبة: 17] وقال: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر} [التوبة: 18] فنفى المشركين من المسجد الحرام "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام} [المائدة: 2] الآية، قال: منسوخ، كان الرجل في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج , تقلد من السمر فلم يعرض له أحد، وإذا رجع تقلد قلادة شعر فلم يعرض له أحد , وكان المشرك يومئذ لا يصد PageEndV08P039 عن البيت، وأمروا أن لا يقاتلوا في الأشهر الحرم ولا عند البيت، فنسخها قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] " وقال آخرون: لم ينسخ من ذلك شيء إلا القلائد التي كانت في الجاهلية يتقلدونها من لحاء الشجر
#
