شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8

ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص427

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق , قال: ثني الزهري، قال: سمعت رجلا، من مزينة يحدث سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، حدثهم في، قصة ذكرها: {ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك} [المائدة: 41] قال: " بعثوا وتخلفوا، وأمروهم بما أمروهم به من تحريف الكلم عن مواضعه، فقال: يحرفون الكلم من بعد مواضعه , يقولون: إن أوتيتم هذا فخذوه للتحميم، وإن لم تؤتوه فاحذروا: أي الرجم "

حدثنا إسحاق الدبري، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة قال: كان ابن عباس يحدث أن أبا بكر كشف وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسجى عليه بثوب، فنظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أكب عليه فقبله

حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: {إن أوتيتم هذا فخذوه} [المائدة: 41] إن وافقكم هذا فخذوه، وإن لم يوافقكم فاحذروه، يهود تقوله للمنافقين "

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يحرفون الكلم من بعد مواضعه} [المائدة: 41] حين حرفوا الرجم فجعلوه جلدا، يقولون: {إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا} [المائدة: 41] "

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، قال: ثنا زكريا، ومجالد، عن الشعبي، عن جابر: {يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه} [المائدة: 41] يهود فدك يقولون ليهود المدينة: إن أوتيتم هذا الجلد فخذوه، وإن لم تؤتوه فاحذروا الرجم "

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح , عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا} [المائدة: 41] هم اليهود، زنت منهم امرأة، وكان الله قد حكم في التوراة في الزنا بالرجم، فنفسوا أن يرجموها، وقالوا: انطلقوا إلى محمد فعسى أن يكون عنده رخصة، فإن كانت عنده رخصة فاقبلوها. فأتوه فقالوا: يا أبا القاسم إن امرأة منا زنت، فما تقول فيها؟ فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف حكم الله في التوراة في الزاني؟» فقالوا: دعنا من التوراة , ولكن ما عندك في ذلك؟ فقال: «ائتوني بأعلمكم بالتوراة التي أنزلت على موسى» فقال لهم: «بالذي نجاكم من آل فرعون وبالذي فلق لكم البحر فأنجاكم وأغرق آل فرعون إلا أخبرتموني ما حكم الله في PageEndV08P426 التوراة في الزاني؟» قالوا: حكمه الرجم. فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت "

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة , قوله: {لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا} [المائدة: 41] ذكر لنا أن هذا كان في قتيل من بني قريظة قتلته النضير، فكانت النضير إذا قتلت من بني قريظة لم يقيدوهم , إنما يعطونهم الدية لفضلهم عليهم، وكانت قريظة إذا قتلت من النضير قتيلا لم يرضوا إلا بالقود لفضلهم عليهم في أنفسهم تعززا. فقدم نبي الله صلى الله عليه وسلم المدينة على هيئة فعلهم هذا، فأرادوا أن يرفعوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم رجل من المنافقين: إن قتيلكم هذا قتيل عمد، متى ما ترفعوه إلى محمد صلى الله عليه وسلم أخشى عليكم القود، فإن قبل منكم الدية فخذوه، وإلا فكونوا منه على حذر "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يحرفون الكلم من بعد مواضعه} [المائدة: 41] يقول يحرف هؤلاء الذين لم يأتوك الكلم عن مواضعه، لا يضعونه على ما أنزله الله. قال: وهؤلاء كلهم يهود، بعضهم من بعض

حدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، وعبيدة بن حميد، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب: {يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا} [المائدة: 41] يقولون: ائتوا محمدا، فإن أفتاكم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية