جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8
ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص454
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة، عن الضحاك: " الربانيون والأحبار: قراؤهم وفقهاؤهم "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن أشعث، عن الحسن: " الربانيون والأحبار: الفقهاء والعلماء "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: «الربانيون العلماء الفقهاء، وهم فوق الأحبار»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " الربانيون: فقهاء اليهود، والأحبار: علماؤهم "
حدثنا القاسم، قال: ثنا سنيد بن داود، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج , عن عكرمة: {" والربانيون والأحبار} [المائدة: 44] كلهم يحكم بما فيها من الحق "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " الربانيون: الولاة، والأحبار: العلماء وأما قوله: {بما استحفظوا من كتاب الله} [المائدة: 44] فإن معناه: يحكم النبيون الذين أسلموا بحكم التوراة , والربانيون والأحبار، يعني العلماء، بما استودعوا علمه من كتاب الله الذي هو التوراة. والباء في قوله: {بما استحفظوا} [المائدة: 44] من صلة الأحبار " وأما قوله: {وكانوا عليه شهداء} [المائدة: 44] فإنه يعني أن الربانيين والأحبار بما استودعوا من كتاب الله يحكمون بالتوراة مع النبيين الذين أسلموا للذين هادوا، وكانوا على حكم النبيين الذين أسلموا للذين هادوا شهداء أنهم قضوا عليهم بكتاب الله الذي أنزله على نبيه موسى وقضائه عليهم. كما:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وكانوا عليه شهداء} [المائدة: 44] يعني الربانيين والأحبار هم الشهداء لمحمد صلى الله عليه وسلم بما قال أنه حق جاء من عند الله، فهو نبي الله محمد، أتته اليهود فقضى بينهم بالحق "
#
