شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8

ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص461

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الظالمون} [المائدة: 45] أحق هو؟ قال: نعم. قالوا: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] أحق هو؟ قال: نعم. قال: فقالوا: يا أبا مجلز، فيحكم هؤلاء بما أنزل الله؟ قال: هو دينهم الذي يدينون به، وبه يقولون، وإليه يدعون، فإن هم تركوا شيئا منه عرفوا أنهم قد أصابوا ذنبا. فقالوا: لا والله، ولكنك تفرق. قال: أنتم أولى بهذا مني لا أرى وإنكم ترون هذا ولا تحرجون، ولكنها أنزلت في اليهود والنصارى وأهل الشرك، أو نحوا من هذا "

حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن عمران بن حدير، قال: قعد إلى أبي مجلز نفر من الإباضية، قال: فقالوا له: يقول الله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44]، {فأولئك هم الظالمون} [البقرة: 229]، {فأولئك هم الفاسقون} [آل عمران: 82] قال أبو مجلز: إنهم يعملون ما يعملون، يعني الأمراء، ويعلمون أنه ذنب. قال: وإنما أنزلت هذه الآية في اليهود والنصارى. قالوا: أما والله إنك لتعلم مثل ما نعلم، ولكنك تخشاهم. قال: أنتم أحق بذلك منا، أما نحن فلا نعرف ما تعرفون ولكنكم تعرفونه، ولكن يمنعكم أن تمضوا أمركم من خشيتهم "

حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن معتب، أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره، أنه استفتى ابن عباس في مملوك كانت تحته مملوكة، فطلقها تطليقتين، ثم إنهما أعتقا بعد ذلك، هل يصلح للرجل أن يخطبها؟ فقال ابن عباس: نعم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بذلك

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي حيان، عن الضحاك: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] و {الظالمون} [المائدة: 45] و {الفاسقون} [المائدة: 47] قال: «نزلت هؤلاء الآيات في أهل الكتاب»

حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت , عن أبي البختري، قال: قيل لحذيفة: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] ثم ذكر نحو حديث ابن بشار، عن عبد الرحمن "

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، قال: سأل رجل حذيفة، عن هؤلاء الآيات: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] , {فأولئك هم الظالمون} [البقرة: 229]، {فأولئك هم الفاسقون} [آل عمران: 82] قال: " فقيل: ذلك في بني إسرائيل؟ قال: نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل، إن كانت لهم كل مرة، ولكم كل حلوة، كلا والله لتسلكن طريقهم قدر الشراك "

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن رجل، عن عكرمة، قال: «هؤلاء الآيات في أهل الكتاب»

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] ذكر لنا أن هؤلاء الآيات أنزلت في قتيل اليهود الذي كان منهم "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] و {الظالمون} [المائدة: 45] و {الفاسقون} [المائدة: 47]، لأهل الكتاب كلهم لما تركوا من كتاب الله "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب، قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمم مجلود، فدعاهم فقال: «هكذا تجدون حد من زنى؟» قالوا: نعم. فدعا رجلا من علمائهم، فقال: «أنشدك الله الذي أنزل التوراة على موسى , هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟» قال: لا، ولولا أنك أنشدتني بهذا لم أخبرك، نجد حده في كتابنا الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه وإذا أخذنا الوضيع أقمنا عليه الحد، فقلنا تعالوا فلنجتمع جميعا على التحميم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه» فأمر به فرجم، فأنزل الله: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} [المائدة: 41] إلى قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] يعني اليهود {فأولئك هم الظالمون} [البقرة: 229] يعني اليهود، {فأولئك هم الفاسقون} [آل عمران: 82] للكفار كلها "

حدثني يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] قال: «من حكم بكتابه الذي كتب بيده وترك كتاب الله وزعم أن كتابه هذا من عند الله , فقد كفر» حدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو حديث القاسم , عن الحسن. غير أن هنادا قال في حديثه: فقلنا: تعالوا فلنجتمع في شيء نقيمه على الشريف والضعيف، فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم. وسائر الحديث نحو حديث القاسم

حدثنا الربيع، قال: ثنا ابن وهب، قال: ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه , قال:. كنا عند عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فذكر رجل عنده: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45] {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] فقال عبيد الله: أما والله إن كثيرا من الناس يتأولون هؤلاء الآيات على ما لم ينزلن عليه، وما أنزلن إلا في حيين من يهود. ثم قال: هي قريظة والنضير؛ وذلك أن إحدى الطائفتين كانت قد غزت الأخرى وقهرتها قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة فديته خمسون وسقا , وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فديته مئة وسق. فأعطوهم فرقا وضيما. فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وهم على ذلك، فذلت الطائفتان بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يظهر عليهما. فبينما هما على ذلك أصابت الذليلة من العزيزة قتيلا، فقالت العزيزة: أعطونا مائة وسق. فقالت الذليلة: وهل كان هذا قط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية