جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8
ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص49
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وتوجيههم ذلك إلى معنى المصدر دون معنى الاسم. وإذ كان ذلك موجها إلى معنى المصدر، فالفصيح من كلام العرب فيما جاء من المصادر على الفعلان بفتح الفاء تحريك ثانيه دون تسكينه، كما وصفت من قولهم: الدرجان، والرملان من درج ورمل، فكذلك الشنآن من شنئته أشنؤه شنآنا. ومن العرب من يقول: شنان على تقدير فعال، ولا أعلم قارئا قرأ ذلك كذلك، ومن ذلك قول الشاعر: [البحر الطويل]
وما العيش إلا ما يلذ ويشتهى ... وإن لام فيه ذو الشنان وفندا
وهذا في لغة من ترك الهمز من الشنآن، فصار على تقدير فعال وهو في الأصل فعلان " ذكر من قال من أهل التأويل: {شنآن قوم} [المائدة: 2] بغض قوم "
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي , عن ابن عباس، قوله: {ولا يجرمنكم شنآن} [المائدة: 2] قوم لا يحملنكم بغض قوم "
وحدثني به المثنى مرة أخرى بإسناده، عن ابن عباس، فقال: لا يحملنكم عداوة قوم أن تعتدوا "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولا يجرمنكم شنآن قوم} [المائدة: 2] لا يجرمنكم بغض قوم "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا يجرمنكم شنآن قوم} [المائدة: 2] قال: «بغضاؤهم أن تعتدوا»
#
