شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8

ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص52

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2] يعني جل ثناؤه بقوله: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] وليعن بعضكم أيها المؤمنون بعضا على البر، وهو العمل بما أمر الله بالعمل به {والتقوى} [المائدة: 2] هو اتقاء ما أمر الله باتقائه واجتنابه

من معاصيه. وقوله: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2] يعني: ولا يعن بعضكم بعضا على الإثم، يعني: على ترك ما أمركم الله بفعله. {والعدوان} [البقرة: 85] يقول: " ولا على أن تتجاوزوا ما حد الله لكم في دينكم، وفرض لكم في أنفسكم وفي غيركم. وإنما معنى الكلام: ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا، ولكن ليعن بعضكم بعضا بالأمر بالانتهاء إلى ما حده الله لكم في القوم الذين صدوكم عن المسجد الحرام وفي غيرهم، والانتهاء عما نهاكم الله أن تأتوا فيهم وفي غيرهم وفي سائر ما نهاكم عنه، ولا يعن بعضكم بعضا على خلاف ذلك. وبما قلنا في البر والتقوى قال أهل التأويل "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية