شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8

ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص620

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، في هذه الآية: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] قال: «هو أن تحلف على الشيء وأنت يخيل إليك أنه كما حلفت وليس كذلك، فلا يؤاخذكم الله، فلا كفارة، ولكن المؤاخذة والكفارة فيما حلفت عليه على علم»

حدثنا ابن حميد، وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: " اللغو ليس فيه كفارة {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} [المائدة: 89] PageEndV08P619 قال: ما عقد فيه يمينه فعليه الكفارة "

حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، قال: " الأيمان ثلاث: يمين تكفر، ويمين لا تكفر، ويمين لا يؤاخذ بها صاحبها. فأما اليمين التي تكفر، فالرجل يحلف على الأمر لا يفعله ثم يفعله، فعليه الكفارة وأما اليمين التي لا تكفر: فالرجل يحلف على الأمر يتعمد فيه الكذب، فليس فيه كفارة. وأما اليمين التي لا يؤاخذ بها صاحبها: فالرجل يحلف على الأمر يرى أنه كما حلف عليه فلا يكون كذلك، فليس عليه فيه كفارة، وهو اللغو "

حدثنا يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا ابن أبى ليلى، عن عطاء، قال: قالت عائشة: «لغو اليمين ما لم يعقد عليه الحالف قلبه»

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا هشام، قال: ثنا حماد، عن إبراهيم، قال: «ليس في لغو اليمين كفارة»

حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن عروة، حدثه، أن عائشة قالت: " أيمان الكفارة كل يمين حلف فيها الرجل على جد من الأمور في غضب أو غيره ليفعلن ليتركن، فذلك عقد الأيمان التي فرض الله فيها الكفارة، وقال تعالى ذكره: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} [المائدة: 89]

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، وعن علي بن أبي طلحة، قالا: «ليس في لغو اليمين كفارة»

حدثنا بشر، قال: ثنا جامع بن حماد، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن: {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} [المائدة: 89] يقول: " ما تعمدت فيه المأثم فعليك فيه الكفارة. قال: وقال قتادة: أما اللغو فلا كفارة فيه "

حدثنا هناد قال: ثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن قال: «لا كفارة في لغو اليمين»

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو العنقزي، عن أسباط، عن السدي: «ليس في لغو اليمين كفارة» فمعنى الكلام على هذا التأويل: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان، فكفارة ما عقدتم منها: إطعام عشرة مساكين وقال آخرون: الهاء في قوله: {فكفارته} [المائدة: 89] عائدة على اللغو، وهي كناية عنه. قالوا: وإنما معنى الكلام: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم إذا كفرتموه، ولكن يؤاخذكم إذا عقدتم الأيمان فأقمتم على المضي عليه بترك الحنث والكفارة فيه، والإقامة على المضي عليه غير جائزة لكم، فكفارة اللغو منها إذا حنثتم فيه: إطعام PageEndV08P621 عشرة مساكين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية