شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8

ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص651

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وبنحو ذلك حدثنا هناد، قال: ثنا ابن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، قال: " إذا لم يكن له إلا ثلاثة دراهم أطعم. قال: يعني في الكفارة "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني معتمر بن سليمان، قال: قلت لعمر بن راشد: الرجل يحلف ولا يكون عنده من الطعام إلا بقدر ما يكفر؟ PageEndV08P651 قال: كان قتادة يقول: «يصوم ثلاثة أيام»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: ثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: «إذا كان عنده درهمان»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا معتمر، عن حماد، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن سعيد بن جبير، قال: «ثلاثة دراهم» وقال آخرون: جائز لمن لم يكن عنده مئتا درهم أن يصوم وهو ممن لا يجد. وقال آخرون: جائز لمن لم يكن عنده فضل عن رأس ماله يتصرف به لمعاشه ما يكفر به بالإطعام أن يصوم، إلا أن يكون له كفاية من المال ما يتصرف به لمعاشه ومن الفضل عن ذلك ما يكفر به عن يمينه وهذا قول كان يقوله بعض متأخري المتفقهة والصواب من القول في ذلك عندنا، أن من لم يكن عنده في حال حنثه في يمينه إلا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته لا فضل له عن ذلك، يصوم ثلاثة أيام، وهو ممن دخل في جملة من لا يجد ما يطعم أو يكسو أو يعتق. وإن كان عنده في ذلك الوقت من الفضل عن قوته وقوت عياله يومه وليلته ما يطعم أو يكسو عشرة مساكين أو يعتق رقبة، فلا يجزيه حينئذ الصوم، لأن إحدى الحالات الثلاث حينئذ من إطعام أو كسوة أو عتق حق قد أوجبه الله تعالى في ماله وجوب الدين، وقد قامت الحجة بأن المفلس إذا فرق ماله بين غرمائه أنه لا يترك ذلك اليوم إلا ما لا بد له من قوته وقوت عياله يومه وليلته، فكذلك حكم المعدم بالدين الذي أوجبه الله تعالى في ماله بسبب الكفارة التي لزمت ماله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية