شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8

ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص677

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] : «من قتله منكم ناسيا لإحرامه متعمدا لقتله، فذلك الذي يحكم عليه. فإن قتله ذاكرا لحرمه متعمدا لقتله، لم يحكم عليه»

حدثنا ابن وكيع وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، في الذي يقتل الصيد متعمدا وهو يعلم أنه محرم ومتعمد قتله، قال: " لا يحكم عليه، ولا حج له وقوله: {ومن قتله منكم متعمدا} [المائدة: 95] قال: هو العمد المكفر، وفيه الكفارة، والخطأ أن يصيبه وهو ناس إحرامه متعمدا لقتله، أو يصيبه وهو يريد غيره، فذلك يحكم عليه مرة "

حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا} [المائدة: 95] «غير ناس لحرمه ولا مريد غيره، فقد حل وليست له رخصة. ومن قتله ناسيا أو أراد غيره PageEndV08P675 فأخطأ به، فذلك العمد المكفر»

حدثنا يعقوب قال: ثنا هشيم، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {ومن قتله منكم متعمدا} [المائدة: 95] قال: «متعمدا لقتله، ناسيا لإحرامه»

حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي قال: ثنا الفضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد قال: «العمد هو الخطأ المكفر»

حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا يونس بن محمد قال: ثنا عبد الواحد بن زياد قال: ثنا ليث قال: قال مجاهد: قول الله: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] قال: «فالعمد الذي ذكر الله تعالى أن يصيب الصيد وهو يريد غيره فيصيبه، فهذا العمد المكفر، فأما الذي يصيبه غير ناس ولا مريد لغيره، فهذا لا يحكم عليه، هذا أجل من أن يحكم عليه»

حدثنا ابن وكيع، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الهيثم، عن الحكم، عن مجاهد، أنه قال في هذه الآية: {ومن قتله منكم متعمدا} [المائدة: 95] قال: «يقتله متعمدا لقتله، ناسيا لإحرامه» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي قال: ثنا شعبة، عن الهيثم، عن الحكم، عن مجاهد، مثله

حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، قال: قال ابن جريج: {ومن قتله منكم متعمدا} [المائدة: 95] «غير ناس لحرمه ولا مريد غيره، فقد حل وليست له رخصة. ومن قتله ناسيا لحرمه أو أراد غيره فأخطأ به، فذلك العمد المكفر»

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن: {ومن قتله منكم متعمدا} [المائدة: 95] «للصيد، ناسيا لإحرامه» ، {فمن اعتدى بعد ذلك} [المائدة: 94] «متعمدا للصيد يذكر إحرامه»

حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا محمد بن أبي عدي قال: ثنا إسماعيل بن مسلم قال: كان الحسن يفتي فيمن قتل الصيد متعمدا ذاكرا لإحرامه: «لم يحكم عليه» . قال إسماعيل، وقال حماد عن إبراهيم، مثل ذلك

حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أمرني جعفر بن أبي وحشية أن أسأل، عمرو بن دينار عن هذه الآية: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] الآية، فسألته، فقال: كان عطاء يقول: «هو بالخيار أي ذلك شاء فعل، إن شاء أهدى، وإن شاء أطعم، وإن شاء صام» فأخبرت به جعفرا وقلت: ما سمعت فيه؟ فتلكأ ساعة ثم جعل يضحك ولا يخبرني، ثم قال: كان سعيد بن جبير يقول: «يحكم عليه من النعم هديا بالغ الكعبة، فإن لم يجد يحكم عليه ثمنه، فقوم طعاما فتصدق به، فإن لم يجد عليه حكم الصيام فيه من ثلاثة أيام إلى عشرة»

حدثنا ابن البرقي قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا نافع بن يزيد قال: أخبرني ابن جريج قال: قال مجاهد: {ومن قتله منكم متعمدا} [المائدة: 95] «غير ناس لحرمه ولا مريد غيره فقد حل وليست له رخصة، ومن قتله ناسيا أو أراد PageEndV08P677 غيره فأخطأ به، فذلك العمد المكفر»

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: «أما الذي يتعمد فيه الصيد وهو ناس لحرمه أو جاهل أن قتله غير محرم، فهؤلاء الذين يحكم عليهم. فأما من قتله متعمدا بعد نهي الله وهو يعرف أنه محرم وأنه حرام، فذلك يوكل إلى نقمة الله، وذلك الذي حمل الله عليه النقمة»

حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {ومن قتله منكم متعمدا} [المائدة: 95] قال: «متعمدا لقتله، ناسيا لإحرامه» وقال آخرون: بل ذلك هو العمد من المحرم لقتل الصيد ذاكرا لحرمه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية