جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8
ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص685
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] قال: «أما جزاء مثل ما قتل من النعم، فإن قتل نعامة أو حمارا فعليه بدنة، وإن قتل بقرة أو أيلا أو أروى فعليه بقرة، أو قتل غزالا أو أرنبا فعليه شاة، وإن قتل ضبا أو حرباء أو يربوعا فعليه سخلة قد أكلت العشب وشربت اللبن»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن أبي مجاهد قال: سئل عطاء: أيغرم في صغير الصيد كما يغرم في كبيره؟ قال: " أليس يقول الله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] ؟
حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال مجاهد: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] ، قال: «عليه من النعم مثله»
حدثنا هناد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، في قوله: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] ، قال: " إذا أصاب المحرم الصيد وجب عليه جزاؤه من النعم، فإن وجد جزاءه ذبحه فتصدق به، فإن لم يجد جزاءه قوم الجزاء دراهم ثم قوم الدراهم حنطة ثم صام مكان كل نصف صاع يوما. قال: وإنما أريد بالطعام الصوم، فإذا وجد طعاما وجد جزاء "
حدثنا ابن وكيع وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: {فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما} [المائدة: 95] ، قال: «إذا أصاب المحرم الصيد حكم عليه جزاؤه من النعم، فإن لم يجد نظر كم ثمنه» قال ابن حميد: " نظر كم قيمته فقوم عليه ثمنه طعاما، فصام مكان كل نصف صاع يوما، أو كفارة طعام مساكين، أو عدل ذلك صياما. قال: إنما أريد بالطعام الصيام، فإذا وجد الطعام وجد جزاءه "
حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] ، «فإن لم يجد هديا، قوم الهدي عليه طعاما، وصام عن كل صاع يومين»
حدثنا هناد قال: ثنا عبد بن حميد، عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس في هذه الآية: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة} [المائدة: 95] قال: «إذا أصاب الرجل الصيد حكم عليه، فإن لم يكن عنده قوم عليه ثمنه طعاما ثم صام لكل نصف صاع يوما»
حدثنا أبو كريب، ويعقوب، قالا: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر، قال: ابتدرت وصاحب لي ظبيا في العقبة فأصبته، فأتيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له، فأقبل علي رجل إلى جنبه، فنظرا في ذلك، فقال: «اذبح كبشا» PageEndV08P684 حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن الشعبي قال: أخبرني قبيصة بن جابر نحوا مما حدث به عبد الملك
حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن المسعودي، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر، قال: قتل صاحب لي ظبيا وهو محرم، فأمره عمر أن يذبح شاة فيتصدق بلحمها ويسقي إهابها "
حدثني هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن بكر بن عبد الله المزني، قال: قتل رجل من الأعراب وهو محرم ظبيا، فسأل عمر، فقال له عمر: «أهد شاة»
حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن حصين، وحدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن فضيل، قال: ثنا حصين، عن الشعبي، قال: قال قبيصة بن جابر: أصبت ظبيا وأنا محرم، فأتيت عمر فسألته عن ذلك، فأرسل إلى عبد الرحمن بن عوف، فقلت: يا أمير المؤمنين إن أمره أهون من ذلك، قال: فضربني بالدرة حتى سابقته عدوا. قال: ثم قال: «قتلت الصيد وأنت محرم ثم تغمص الفتيا» ، قال: فجاء عبد الرحمن، فحكما شاة "
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن PageEndV08P685 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] قال: «إذا قتل المحرم شيئا من الصيد حكم عليه، فإن قتل ظبيا أو نحوه فعليه شاة تذبح بمكة، فإن لم يجد فإطعام ستة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، فإن قتل أيلا أو نحوه فعليه بقرة، وإن قتل نعامة أو حمار وحش أو نحوه فعليه بدنة من الإبل»
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أرأيت إن قتلت صيدا فإذا هو أعور أو أعرج أو منقوص أغرم مثله؟ قال: نعم، إن شئت. قلت: أوفي أحب إليك؟ قال: نعم. وقال عطاء: «وإن قتلت ولد الظبي ففيه ولد شاة، وإن قتلت ولد بقرة وحشية ففيه ولد بقرة إنسية مثله، فكل ذلك على ذلك»
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان الباهلي، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] «ما كان من صيد البر مما ليس له قرن الحمار والنعامة فعليه مثله من الإبل، وما كان ذا قرن من صيد البر من وعل أو أيل فجزاؤه من البقر، وما كان من ظبي فمن الغنم مثله، وما كان من أرنب ففيها ثنية، وما كان من يربوع وشبهه ففيه حمل صغير، وما كان من جرادة أو نحوها ففيه قبضة من طعام، وما كان من طير البر ففيه أن يقوم ويتصدق بثمنه، وإن شاء صام لكل
#
