جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8
ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص712
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: ليذوق وبال أمره يقول جل ثناؤه: أوجبت على قاتل الصيد محرما ما أوجبت من الحق أو الكفارة الذي ذكرت في هذه الآية، كي يذوق وبال أمره وعذابه، يعني ب أمره: ذنبه وفعله الذي فعله من قتله ما نهاه الله عز وجل عن قتله في حال إحرامه،
يقول: فألزمته الكفارة التي ألزمته إياها، لأذيقه عقوبة ذنبه بإلزامه الغرامة والعمل ببدنه مما يتعبه ويشق عليه. وأصل الوبال: الشدة في المكروه. ومنه قول الله: فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا، وقد بين تعالى ذكره بقوله: ليذوق وبال أمره أن الكفارات اللازمة الأموال والأبدان عقوبات منه لخلقه، وإن كانت تمحيصا لهم، وكفارة لذنوبهم التي كفروها بها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
#
