جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8
ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص719
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، " من قتل شيئا من الصيد خطأ وهو محرم، حكم عليه فيه مرة واحدة، فإن عاد يقال له: ينتقم الله منك، كما قال الله عز وجل "
حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " إذا أصاب المحرم الصيد حكم عليه، فإن عاد لم يحكم عليه، وكان ذلك إلى الله عز وجل، إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه، ثم قرأ هذه الآية: {ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام} [المائدة: 95]
حدثنا هناد، قال: ثنا يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا داود، عن عامر، قال: جاء رجل إلى شريح فقال: إني أصبت صيدا وأنا محرم، فقال: هل أصبت قبل ذلك PageEndV08P717 شيئا؟ قال: لا، قال: لو قلت: نعم، وكلتك إلى الله، يكون هو ينتقم منك، إنه عزيز ذو انتقام " قال داود: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: بل يحكم عليه، أو يخلع
حدثني أبو السائب، وعمرو بن علي، قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: " إذا أصاب الرجل الصيد وهو محرم، وقيل له أصبت صيدا مثل هذا؟ قال: فإن قال: نعم، قيل له: اذهب، فينتقم الله منك، وإن قال: لا، حكم عليه "
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم، في الذي يقتل الصيد ثم يعود، قال: " كانوا يقولون: من عاد لا يحكم عليه، أمره إلى الله عز وجل "
حدثنا عمرو قال: ثنا ابن عيينة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي: أن رجلا أتى شريحا فقال: أصبت صيدا، قال: أصبت قبله صيدا؟ قال: لا، قال: " أما إنك لو قلت: نعم، لم أحكم عليك " حدثنا عمرو قال: ثنا ابن أبي عدي قال: ثنا داود، عن الشعبي، عن شريح، مثله
حدثنا عمرو قال: ثنا أبو عاصم، عن الأشعث، عن محمد، عن شريح في الذي يصيب الصيد، قال: «يحكم عليه، فإن عاد انتقم الله منه»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عنبسة، عن سالم، عن سعيد بن جبير: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] ، قال: " يحكم عليه في العمد مرة واحدة، فإن عاد لم يحكم عليه وقيل له: اذهب ينتقم الله منك، ويحكم عليه في الخطأ أبدا "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، قال: «رخص في قتل الصيد مرة، فمن عاد لم يدعه الله تعالى حتى ينتقم منه» حدثنا هناد قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، مثله
حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي، جميعا عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس، فيمن أصاب صيدا فحكم عليه ثم عاد، قال: «لا يحكم، ينتقم الله منه»
حدثنا عمرو، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: إنما قال الله عز وجل: {ومن قتله منكم متعمدا} [المائدة: 95] ، يقول: " متعمدا لقتله ناسيا لإحرامه، فذلك الذي يحكم عليه، فإن عاد لا يحكم عليه، وقيل له: ينتقم الله منك "
حدثنا عمرو قال: ثنا كثير بن هشام قال: ثنا الفرات بن سلمان، عن عبد الكريم، عن مجاهد: " إن عاد لم يحكم عليه، وقيل له: ينتقم الله منك "
حدثنا عمرو، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا الأشعث، عن الحسن، في الذي يصيب الصيد فيحكم عليه ثم يعود، قال: «لا يحكم عليه» وقال آخرون: معنى ذلك عفا الله عما سلف من قتلكم الصيد قبل تحريم الله تعالى ذلك عليكم، ومن عاد لقتله بعد تحريم الله إياه عليه عالما بتحريمه ذلك عليه، عامدا لقتله، ذاكرا لإحرامه، فإن الله هو المنتقم منه، ولا كفارة لذنبه ذلك، ولا جزاء يلزمه له في الدنيا
#
