جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9
ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص184
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: 19] ، ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «يا أيها الناس بلغوا ولو آية من كتاب الله، فإنه من بلغه آية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله، أخذه، أو تركه»
حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: 19] ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وبلغوا عن الله، فمن بلغه آية من كتاب الله، فقد بلغه أمر الله»
حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي: {لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: 19] ، قال: " من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قرأ: {ومن بلغ أئنكم لتشهدون} [الأنعام: 19]
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن حسن بن صالح، قال: سألت ليثا: هل بقي أحد لم تبلغه الدعوة؟ قال: كان مجاهد يقول: " حيثما يأتي القرآن فهو داع وهو نذير. ثم قرأ: {لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون} [الأنعام: 19]
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ومن بلغ} [الأنعام: 19] من أسلم من العجم وغيرهم " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا خالد بن يزيد قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب في قوله: {لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: 19] ، قال: «من بلغه القرآن فقد أبلغه محمد صلى الله عليه وسلم»
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به} [الأنعام: 19] يعني: أهل مكة، {ومن بلغ} [الأنعام: 19] يعني: ومن بلغه هذا القرآن فهو له نذير "
حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت سفيان الثوري يحدث، لا أعلمه إلا عن مجاهد، أنه قال في قوله: {وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به} [الأنعام: 19] : PageEndV09P184 العرب، {ومن بلغ} [الأنعام: 19] : العجم "
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: 19] : أما {من بلغ} [الأنعام: 19] : فمن بلغه القرآن فهو له نذير "
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: 19] ، قال: يقول: من بلغه القرآن فأنا نذيره. وقرأ: {يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا} [الأعراف: 158] ، قال: «فمن بلغه القرآن، فرسول الله صلى الله عليه وسلم نذيره» فمعنى هذا الكلام: لأنذركم بالقرآن أيها المشركون وأنذر من بلغه القرآن من الناس كلهم، ف (من) في موضع نصب بوقوع (أنذر) عليه، و (بلغ) في صلته، وأسقطت الهاء العائدة على (من) في قوله: {بلغ} [الأنعام: 19] لاستعمال العرب ذلك في صلات (من، وما، والذي)
#
