جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9
ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص207
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بمعنى في ملك سليمان. وقيل: {ولو ترى إذ وقفوا} [الأنعام: 27] ومعناه: إذا وقفوا، لما وصفنا قبل فيما مضى أن العرب قد تضع (إذ) مكان (إذا) ، و (إذا) مكان (إذ) ، وإن كان حظ (إذ) أن تصاحب من الأخبار ما قد وجد فقضي، وحظ (إذا) أن تصاحب من الأخبار ما لم يوجد، ولكن ذلك كما قال الراجز وهو أبو النجم: [البحر الرجز]
مد لنا في عمره رب طها ... ثم جزاه الله عنا إذ جزى
جنات عدن في العلالي العلا
فقال: (ثم جزاه الله عنا إذ جزى) ، فوضع (إذ) مكان (إذا) . وقيل: {وقفوا} [الأنعام: 27] ولم يقل: (أوقفوا) ، لأن ذلك هو الفصيح من كلام العرب، يقال: وقفت الدابة وغيرها بغير ألف إذا حبستها، وكذلك وقفت الأرض إذا جعلتها صدقة حبيسا، بغير ألف
#
