جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9
ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص316
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأما قوله: {وإما ينسينك الشيطان} [الأنعام: 68] يقول: نسيت فتقعد معهم، فإذا ذكرت فقم
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يخوضون في آياتنا} [الأنعام: 68] قال: «يكذبون بآياتنا»
حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن أبي جعفر، قال: «لا تجالسوا أهل الخصومات، فإنهم الذين يخوضون في آيات الله»
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن PageEndV09P315 أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا} [الأنعام: 68] وقوله: {الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] ، وقوله: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات} [آل عمران: 105] ، وقوله: {أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} [الشورى: 13] ، ونحو هذا في القرآن، قال: «أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا} [الأنعام: 68] قال: يستهزئون بها، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقعد معهم إلا أن ينسى، فإذا ذكر فليقم. فذلك قوله: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} [الأنعام: 68] ، قال ابن جريج: كان المشركون يجلسون إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحبون أن يسمعوا منه، فإذا سمعوا استهزءوا فنزلت: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم} [الأنعام: 68] الآية
حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا} [الأنعام: 68] قال: «يكذبون»
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك، قوله: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره} [الأنعام: 68] ، يعني: المشركين. {وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} [الأنعام: 68] : إن نسيت فذكرت فلا تجلس معهم
#
