شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9

ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص355

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

(على) كان الكلام بالألف أفصح منه بغير الألف، (أجنه الليل) أفصح من (أجن عليه) ، و (جن عليه الليل) أفصح من (جنه) ، وكل ذلك مقبول مسموع من العرب، وجنه الليل في أسد، وأجنه وجنه في تميم، والمصدر من جن عليه جنا وجنونا وجنانا، ومن أجن إجنانا، ويقال: أتى فلان في جن الليل، والجن من ذلك، لأنهم استجنوا عن أعين بني آدم فلا يرون، وكل ما توارى عن أبصار الناس فإن العرب تقول فيه: قد جن، ومنه قول الهذلي: [البحر المتقارب]

وماء وردت قبيل الكرى ... وقد جنه السدف الأدهم

وقال عبيد: [البحر الطويل]

وخرق تصيح البوم فيه مع الصدى ... مخوف إذا ما جنه الليل مرهوب

ومنه: أجننت الميت: إذا واريته في اللحد، وجننته. وهو نظير جنون الليل في معنى: غطيته. ومنه قيل للترس: مجن، لأنه يجن من استجن به فيغطيه ويواريه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية