جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9
ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص367
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فيما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق، في قوله: {وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله} [الأنعام: 81] يقول: كيف أخاف وثنا تعبدون من دون الله لا يضر ولا ينفع، ولا تخافون أنتم الذي يضر وينفع، وقد جعلتم معه شركاء لا تضر ولا تنفع؟ {فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} [الأنعام: 81] ، أي بالأمن من عذاب الله في الدنيا والآخرة، الذي يعبد الذي بيده الضر والنفع؟ أم الذي يعبد ما لا يضر ولا ينفع؟ يضرب لهم الأمثال، ويصرف لهم العبر، ليعلموا أن الله هو أحق أن يخاف ويعبد مما يعبدون من دونه
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " أفلج الله إبراهيم عليه السلام حين خاصمهم، فقال: {وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم PageEndV09P367 سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} [الأنعام: 81] ثم قال: {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه} [الأنعام: 83]
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قول إبراهيم حين سألهم: {أي الفريقين أحق بالأمن} هي حجة إبراهيم عليه السلام
حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله تعالى عن إبراهيم حين سألهم: {فأي الفريقين أحق بالأمن} [الأنعام: 81] قال: وهي حجة إبراهيم عليه السلام
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: {فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} [الأنعام: 81] ، أمن يعبد ربا واحدا، أم من يعبد أربابا كثيرة؟ يقول قومه: الذين آمنوا برب واحد
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} [الأنعام: 81] ، أمن خاف غير الله ولم يخفه؟ أم من خاف الله ولم يخف غيره؟ فقال الله تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] الآية
#
