جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9
ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص383
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين} [الأنعام: 85] PageEndV09P383 يقول تعالى ذكره: وهدينا أيضا لمثل الذي هدينا له نوحا من الهدى والرشاد من ذريته زكريا بن أزن بن بركيا، ويحيى بن زكريا، وعيسى ابن مريم ابنة عمران بن أشيم بن أمور بن حزقيا، وإلياس. واختلفوا في إلياس، فكان ابن إسحاق يقول: هو إلياس بن يسي بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران ابن أخي موسى نبي الله صلى الله عليه وسلم. وكان غيره يقول: هو إدريس، وممن ذكر ذلك عنه عبد الله بن مسعود
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود، قال: " إدريس هو إلياس، وإسرائيل هو يعقوب وأما أهل الأنساب فإنهم يقولون: إدريس جد نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ، وأخنوخ: هو إدريس بن يرد بن مهلائيل. وكذلك روي عن وهب بن منبه. والذي يقول أهل الأنساب أشبه بالصواب، وذلك أن الله تعالى نسب إليه في هذه الآية إلى نوح، وجعله من ذريته، ونوح ابن إدريس عند أهل العلم، PageEndV09P384 فمحال أن يكون جد أبيه منسوبا إلى أنه من ذريته. وقوله: {كل من الصالحين} [الأنعام: 85] يقول: من ذكرناه من هؤلاء الذين سمينا من الصالحين، يعني: زكريا، ويحيى، وعيسى، وإلياس صلى الله عليهم
#
