شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9

ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص415

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كما ولدتهم أمهاتهم، وكما خلقهم جل ثناؤه في بطون أمهاتهم، لا شيء عليهم ولا معهم مما كانوا يتباهون به في الدنيا. وفرادى جمع، يقال لواحدها: فرد، كما قال نابغة بني ذبيان: [البحر البسيط]

من وحش وجرة موشي أكارعه ... طاوي المصير كسيف الصيقل الفرد

وفرد وفريد، كما يقال: وحد ووحد ووحيد في واحد (الأوحاد) ، وقد يجمع الفرد الفراد، كما يجمع الوحد الوحاد، ومنه قول الشاعر: [البحر الطويل]

ترى النعرات الزرق فوق لبانه ... فراد ومثنى أصعقتها صواهله

وكان يونس الجرمي فيما ذكر عنه يقول: فراد جمع فرد، كما قيل: توءم وتؤام للجميع، ومنه الفرادى والردافى والغواني. ويقال: رجل فرد، وامرأة فرد، إذا لم يكن لها أخ، وقد فرد الرجل فهو يفرد فرودا، يراد به تفرد، فهو فارد

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قال: أخبرني عمرو، أن ابن أبي هلال، حدثه أنه، سمع القرطبي، يقول: قرأت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قول الله: {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة} [الأنعام: 94] ، فقالت: " واسوأتاه، إن الرجال والنساء يحشرون جميعا ينظر بعضهم إلى سوأة بعض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه، لا ينظر الرجال إلى النساء، ولا النساء إلى الرجال، شغل بعضهم عن بعض»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية