جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9
ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص479
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل} [الأنعام: 107] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أعرض عن هؤلاء المشركين بالله، ودع عنك جدالهم وخصومتهم ومسابتهم. {ولو شاء الله ما أشركوا} [الأنعام: 107] يقول: لو أراد ربك
هدايتهم واستنقاذهم من ضلالتهم للطف لهم بتوفيقه إياهم فلم يشركوا به شيئا، ولآمنوا بك فاتبعوك وصدقوا ما جئتهم به من الحق من عند ربك. {وما جعلناك عليهم حفيظا} [الأنعام: 107] يقول جل ثناؤه: وإنما بعثتك إليهم رسولا مبلغا، ولم نبعثك حافظا عليهم ما هم عاملوه وتحصي ذلك عليهم، فإن ذلك إلينا دونك. {وما أنت عليهم بوكيل} [الأنعام: 107] يقول: ولست عليهم بقيم تقوم
#
