شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9

ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص520

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام: 121] يعني بقوله جل ثناؤه: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] : لا تأكلوا أيها المؤمنون مما مات فلم تذبحوه أنتم

أو يذبحه موحد يدين لله بشرائع شرعها له في كتاب منزل فإنه حرام عليكم، ولا ما أهل به لغير الله مما ذبحه المشركون لأوثانهم، فإن أكل ذلك فسق، يعني: معصية كفر. فكنى بقوله: (وإنه) عن (الأكل) ، وإنما ذكر الفعل، كما قال: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا} [آل عمران: 173] ، يراد به: فزاد قولهم ذلك إيمانا، فكنى عن القول، وإنما جرى ذكره بفعل. {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} [الأنعام: 121] ، اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} [الأنعام: 121] فقال بعضهم: عنى بذلك: شياطين فارس، ومن على دينهم من 0 المجوس 0 {إلى أوليائهم} [الأنعام: 121] من مردة مشركي قريش، يوحون إليهم زخرف القول بجدال نبي الله وأصحابه في أكل الميتة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية