شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 9

ابن جرير الطبري • التفسير • ج9 ص550

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وبه قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، قراءة: «يجعل صدره ضيقا حرجا بلا إله إلا الله، حتى لا يستطيع أن تدخله، كأنما يصعد في السماء من شدة ذلك عليه» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، مثله

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {كأنما يصعد في السماء} [الأنعام: 125] «من ضيق صدره» واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والعراق: «كأنما يصعد» بمعنى: يتصعد، فأدغموا التاء في الصاد، فلذلك شددوا الصاد. وقرأ ذلك بعض الكوفيين: (يصاعد) بمعنى: يتصاعد، فأدغم التاء في الصاد وجعلها صادا مشددة. وقرأ ذلك بعض قراء المكيين: (كأنما يصعد) من صعد يصعد. PageEndV09P551 وكل هذه القراءات متقاربات المعاني، وبأيها قرأ القارئ فهو مصيب، غير أني أختار القراءة في ذلك بقراءة من قرأه: {كأنما يصعد} [الأنعام: 125] بتشديد الصاد بغير ألف، بمعنى: يتصعد، لكثرة القراء بها، ولقيل عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما تصعدني شيء ما تصعدتني خطبة النكاح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية