شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10

ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص95

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] قال: «الحق» PageEndV10P095 حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد المدني، قال: سمعت مجاهدا، يقول: {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] قال: «سبيل الحق، فلأضلنهم إلا قليلا» واختلف أهل العربية في ذلك، فقال بعض نحويي البصرة: معناه: لأقعدن لهم على صراطك المستقيم، كما يقال: توجه مكة: أي إلى مكة، وكما قال الشاعر: [البحر الطويل]

كأني إذ أسعى لأظفر طائرا ... مع النجم من جو السماء يصوب

بمعنى: لأظفر بطائر، فألقى الباء، وكما قال: {أعجلتم أمر ربكم} [الأعراف: 150] بمعنى: أعجلتم عن أمر ربكم. وقال بعض نحويي الكوفة: المعنى والله أعلم: لأقعدن لهم على طريقهم، وفي طريقهم، قال: وإلقاء الصفة من هذا جائز، كما تقول: قعدت لك وجه الطريق، وعلى وجه الطريق، لأن الطريق صفة في المعنى يحتمل ما يحتمله اليوم والليلة والعام، إذ قيل: آتيك غدا، وآتيك في غد. وهذا القول هو أولى القولين في ذلك عندي بالصواب، لأن القعود مقتض مكانا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية