جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10
ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص106
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} يعني جل ثناؤه بقوله: {فوسوس لهما} [الأعراف: 20] : فوسوس إليهما، وتلك الوسوسة كانت قوله لهما: {ما نهاكما ربكما
عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} [الأعراف: 20] ، وإقسامه لهما على ذلك. وقيل: (وسوس لهما) ، والمعنى ما ذكرت، كما قيل: غرضت له، بمعنى: اشتقت إليه، وإنما يعني: غرضت من هؤلاء إليه، فكذلك معنى ذلك: فوسوس من نفسه إليهما الشيطان بالكذب من القيل {ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما} ، كما قال رؤبة: [البحر الرجز]
وسوس يدعو مخلصا رب الفلق
ومعنى الكلام: فجذب إبليس إلى آدم حواء، وألقى إليهما: ما نهاكما
#
