شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10

ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص161

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [سورة: الأعراف، آية رقم: 32] يقول: «شارك المسلمون الكفار في الطيبات، فأكلوا من طيبات طعامها، ولبسوا من خيار ثيابها، ونكحوا من صالح نسائها، وخلصوا بها يوم القيامة»

وحدثني به المثنى مرة أخرى بهذا الإسناد بعينه، عن ابن عباس، فقال: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا} [الأعراف: 32] يعني: «يشارك المسلمون المشركين في الطيبات PageEndV10P160 في الحياة الدنيا، ثم يخلص الله الطيبات في الآخرة للذين آمنوا، وليس للمشركين فيها شيء»

حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال لمحمد صلى الله عليه وسلم: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] ، يقول: «قل هي في الآخرة خالصة لمن آمن بي في الدنيا، لا يشركهم فيها أحد، وذلك أن الزينة في الدنيا لكل بني آدم، فجعلها الله خالصة لأوليائه في الآخرة»

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] قال: «اليهود والنصارى يشركونكم فيها في الدنيا، وهي للذين آمنوا خالصة يوم القيامة»

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [سورة: الأعراف، آية رقم: 32] : «خالصة للمؤمنين في الآخرة لا يشاركهم فيها الكفار، فأما في الدنيا فقد شاركوهم»

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [سورة: الأعراف، آية رقم: 32] : «من عمل بالإيمان في الدنيا خلصت له PageEndV10P161 كرامة الله يوم القيامة، ومن ترك الإيمان في الدنيا قدم على ربه لا عذر له»

حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا} [الأعراف: 32] : " يشترك فيها معهم المشركون، {خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] : للذين آمنوا "

حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] ، يقول: «المشركون يشاركون المؤمنين في الدنيا في اللباس والطعام والشراب، ويوم القيامة يخلص اللباس والطعام والشراب للمؤمنين، وليس للمشركين في شيء من ذلك نصيب»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «الدنيا يصيب منها المؤمن والكافر، ويخلص خير الآخرة للمؤمنين، وليس للكافر فيها نصيب»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] قال: «هذه يوم القيامة للذين آمنوا، لا يشركهم فيها أهل الكفر ويشركونهم فيها في الدنيا، وإذا كان يوم القيامة فليس لهم فيها قليل ولا كثير» وقال سعيد بن جبير في ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية