جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10
ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص162
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] ، قال: «ينتفعون بها في الدنيا، ولا يتبعهم إثمها» واختلفت القراء في قراءة قوله: (خالصة) ، فقرأ ذلك بعض قراء المدينة: (خالصة) برفعها، بمعنى: قل هي خالصة للذين آمنوا. وقرأه سائر قراء الأمصار: {خالصة} [الأعراف: 32] بنصبها على الحال من لهم، وقد ترك ذكرها من الكلام اكتفاء منها بدلالة الظاهر عليها، على ما قد وصفت في تأويل الكلام أن معنى الكلام: قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة، وهي لهم في الآخرة خالصة. ومن قال ذلك بالنصب جعل خبر (هي) في قوله: {للذين آمنوا} [الأعراف: 32] . قال أبو جعفر: وأولى القراءتين عندي بالصحة قراءة من قرأ نصبا، لإيثار العرب النصب في الفعل إذا تأخر بعد الاسم والصفة وإن كان الرفع جائزا، غير أن ذلك أكثر في كلامهم
#
