جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10
ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص164
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [الأعراف: 33] يقول جل ثناؤه: إنما حرم ربي الفواحش والشرك به أن تعبدوا مع الله إلها غيره، {ما لم ينزل به سلطانا} [آل عمران: 151] يقول: حرم ربكم عليكم أن تجعلوا معه في عبادته شركا لشيء
لم يجعل لكم في إشراككم إياه في عبادته حجة ولا برهانا، وهو السلطان. {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 169] يقول: وأن تقولوا: إن الله أمركم بالتعري والتجرد للطواف بالبيت، وحرم عليكم أكل هذه الأنعام التي حرمتموها وسيبتموها وجعلتموها وصائل وحوامي، وغير ذلك مما لا تعلمون أن الله حرمه أو أمر به أو أباحه، فتضيفوا إلى الله تحريمه وحظره والأمر به، فإن ذلك هو الذي حرمه الله عليكم دون ما تزعمون أن الله حرمه أو تقولون إن الله أمركم به جهلا منكم بحقيقة ما تقولون وتضيفونه إلى الله
#
