جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10
ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص165
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يقول تعالى ذكره مهددا للمشركين الذين أخبر جل ثناؤه عنهم أنهم كانوا إذا فعلوا فاحشة قالوا: وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها، ووعيدا منه لهم على كذبهم عليه وعلى إصرارهم على الشرك به والمقام على كفرهم، ومذكرا لهم ما أحل بأمثالهم من الأمم الذين كانوا قبلهم: {ولكل أمة أجل} [الأعراف: 34] يقول: ولكل جماعة اجتمعت على تكذيب رسل الله ورد نصائحهم، والشرك بالله مع متابعة ربهم حججه عليهم، أجل، يعني: وقت لحلول العقوبات بساحتهم، ونزول المثلات بهم على شركهم. {فإذا جاء أجلهم} [الأعراف: 34] يقول: فإذا جاء الوقت الذي وقته الله لهلاكهم وحلول العقاب بهم {لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} [الأعراف: 34] يقول: لا يتأخرون بالبقاء في الدنيا ولا يتمتعون بالحياة فيها عن وقت هلاكهم وحين حلول أجل فنائهم ساعة من ساعات الزمان. {ولا يستقدمون} [الأعراف: 34] يقول: ولا يتقدمون بذلك أيضا عن الوقت الذي جعله الله لهم وقتا للهلاك
#
