جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10
ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص205
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كالذي حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم} [الأعراف: 44] ، قال: «وجد أهل الجنة ما وعدوا من ثواب، وأهل النار ما وعدوا من عقاب»
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا} [الأعراف: 44] ، " وذلك أن الله وعد أهل الجنة النعيم والكرامة PageEndV10P206 وكل خير علمه الناس أو لم يعلموه، ووعد أهل النار كل خزي وعذاب علمه الناس أو لم يعلموه، فذلك قوله: {وآخر من شكله أزواج} [ص: 58] ، قال: فنادى أصحاب الجنة أصحاب النار: {أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم} [الأعراف: 44] ، يقول: من الخزي والهوان والعذاب، قال أهل الجنة: فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا من النعيم والكرامة. {فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين} [الأعراف: 44] واختلف القراء في قراءة قوله: {قالوا نعم} [الأعراف: 44] ، فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة والبصرة: {قالوا نعم} [الأعراف: 44] بفتح العين من (نعم) . وروي عن بعض الكوفيين أنه قرأ: (قالوا نعم) بكسر العين، وقد أنشد بيتا لبني كلب: [البحر البسيط]
نعم إذا قالها منه محققة ... ولا تجيء عسى منه ولا قمن
بكسر (نعم) . قال أبو جعفر: والصواب من القراءة عندنا: {نعم} [الأعراف: 44] بفتح العين، لأنها القراءة المستفيضة في قراء الأمصار، واللغة المشهورة في العرب
#
