جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10
ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص225
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم} [الأعراف: 46] ، قال: «يعرفون أهل النار بسواد الوجوه، وأهل الجنة ببياض الوجوه»
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم} [الأعراف: 46] ، قال: «أنزلهم الله بتلك المنزلة ليعرفوا من في الجنة والنار، وليعرفوا أهل النار بسواد الوجوه، ويتعوذوا بالله أن يجعلهم مع القوم الظالمين، وهم في ذلك يحيون أهل الجنة بالسلام، لم PageEndV10P223 يدخلوها وهم يطمعون أن يدخلوها، وهم داخلوها إن شاء الله»
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {بسيماهم} [الأعراف: 48] ، قال: «بسواد الوجوه وزرقة العيون»
حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم} [الأعراف: 46] : «الكفار بسواد الوجوه وزرقة العيون، وسيما أهل الجنة مبيضة وجوههم»
حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: «أصحاب الأعراف إذا رأوا أصحاب الجنة عرفوهم ببياض الوجوه، وإذا رأوا أصحاب النار عرفوهم بسواد الوجوه»
حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " إن أصحاب الأعراف رجال كانت لهم ذنوب عظام، وكان حسم أمرهم لله، فأقيموا ذلك المقام إذا نظروا إلى أهل النار عرفوهم بسواد الوجوه، {قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين} [الأعراف: 47] ، وإذا نظروا إلى أهل الجنة عرفوهم ببياض الوجوه، فذلك قوله: {ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون} [الأعراف: 46]
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن PageEndV10P224 سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: {وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم} [الأعراف: 46] ، " زعموا أن أصحاب الأعراف رجال من أهل الذنوب أصابوا ذنوبا، وكان حسم أمرهم لله، فجعلهم الله على الأعراف، فإذا نظروا إلى أهل النار عرفوهم بسواد الوجوه، فتعوذوا بالله من النار، وإذا نظروا إلى أهل الجنة، نادوهم أن سلام عليكم، قال الله: {لم يدخلوها وهم يطمعون} [الأعراف: 46] قال: وهذا قول ابن عباس
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يعرفون كلا بسيماهم} [الأعراف: 46] : «يعرفون الناس بسيماهم، يعرفون أهل النار بسواد وجوههم، وأهل الجنة ببياض وجوههم»
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يعرفون كلا بسيماهم} [الأعراف: 46] : «يعرفون أهل النار بسواد وجوههم، وأهل الجنة ببياض وجوههم»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم} [الأعراف: 46] ، قال: " أهل الجنة بسيماهم بيض الوجوه، وأهل النار بسيماهم سود الوجوه. قال: وقوله {يعرفون كلا بسيماهم} [الأعراف: 46] قال: أصحاب الجنة وأصحاب النار، ونادوا أصحاب الجنة، قال: حين رأوا وجوههم قد ابيضت "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: {يعرفون كلا PageEndV10P225 بسيماهم} [الأعراف: 46] ، قال: «بسواد الوجوه»
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن مبارك، عن الحسن: {بسيماهم} [الأعراف: 48] قال: «بسواد الوجوه، وزرقة العيون» والسيماء: العلامة الدالة على الشيء في كلام العرب، وأصله من السمة نقلت واوها التي هي فاء الفعل إلى موضع العين، كما يقال: اضمحل وامضحل. وذكر سماعا عن بعض بني عقيل: هي أرض خامة، يعني: وخمة، ومنه قولهم: له جاه عند الناس، بمعنى: وجه، نقلت واوه إلى موضع عين الفعل وفيها لغات ثلاث: (سيما) مقصورة، و (سيماء) ممدودة، و (سيمياء) بزيادة ياء أخرى بعد الميم فيها، ومدها على مثال الكبرياء، كما قال الشاعر: [البحر الطويل]
غلام رماه الله بالحسن إذ رمى ... له سيمياء لا تشق على البصر
#
