شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10

ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص257

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عسرا في شدة، كما قال الشاعر: [البحر المنسرح]

لا تنجز الوعد إن وعدت وإن ... أعطيت أعطيت تافها نكدا

يعني بالتافه: القليل، وبالنكد، العسر، يقال منه: نكد ينكد نكدا ونكدا، فهو نكد ونكد، والنكد المصدر، ومن أمثالهم نكدا وجحدا ونكدا وجحدا، والجحد: الشدة والضيق، ويقال إذا شفه وسئل قد نكدوه ينكدونه نكدا، كما قال الشاعر: [البحر السريع]

وأعط ما أعطيته طيبا ... لا خير في المنكود والناكد

واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض أهل المدينة: (إلا نكدا) بفتح الكاف. وقرأه بعض الكوفيين بسكون الكاف: (نكدا) . وخالفهما بعض سائر القراء في الأمصار، فقرءوه: {إلا نكدا} [الأعراف: 58] بكسر الكاف. كأن من قرأه: (نكدا) بنصب الكاف أراد المصدر، وكأن من قرأه بسكون الكاف أراد كسرها فسكنها على لغة من قال: هذه فخذ وكتد، وكان الذي يجب عليه إذا أراد ذلك أن يكسر النون من (نكد) حتى يكون قد أصاب القياس. قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءة من قرأه: {نكدا} [الأعراف: 58] بفتح النون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية