شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10

ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص342

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين} [الأعراف: 106] اختلفت القراء في قراءة قوله: {حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق} [الأعراف: 105] فقرأه جماعة من قراء المكيين

والمدنيين والبصرة والكوفة: {حقيق على أن لا أقول} [الأعراف: 105] بإرسال الياء من {على} [البقرة: 5] وترك تشديدها، بمعنى: أنا حقيق بأن لا أقول على الله إلا الحق، فوجهوا معنى على إلى معنى الباء، كما يقال: رميت بالقوس وعلى القوس، وجئت على حال حسنة، وبحال حسنة. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول: إذا قرئ ذلك كذلك، فمعناه: حريص على أن لا أقول إلا بحق. وقرأ ذلك جماعة من أهل المدينة: (حقيق علي أن لا أقول) بمعنى: واجب علي أن لا أقول، وحق علي أن لا أقول. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، قد قرأ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية