شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10

ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص362

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون} [الأعراف: 123] يقول تعالى ذكره: {قال فرعون} [الأعراف: 123] للسحرة إذ آمنوا بالله، يعني صدقوا رسوله موسى عليه السلام لما عاينوا من عظيم قدرة الله وسلطانه: {آمنتم}

[البقرة: 137] يقول: أصدقتم بموسى وأقررتم بنبوته، {قبل أن آذن لكم} [الأعراف: 123] بالإيمان به. {إن هذا} [آل عمران: 62] يقول: تصديقكم إياه، وإقراركم بنبوته، {لمكر مكرتموه في المدينة} [الأعراف: 123] يقول لخدعة خدعتم بها من في مدينتنا لتخرجوهم منها. {فسوف تعلمون} [الأنعام: 135] ما أفعل بكم، وتلقون من عقابي إياكم على صنيعهم هذا. وكان مكرهم ذلك فيما

حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في حديث ذكره عن أبي مالك، وعلي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: " التقى موسى وأمير السحرة، فقال له موسى: أرأيتك إن غلبتك أتؤمن بي وتشهد أن ما جئت به حق؟ قال الساحر: لآتين غدا بسحر لا يغلبه سحر، فوالله لئن غلبتني لأومنن بك ولأشهدن أنك حق، وفرعون ينظر PageEndV10P363 إليهم فهو قول فرعون: {إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة} [الأعراف: 123] إذ التقيتما لتظاهرا فتخرجا منها أهلها "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية