شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 10

ابن جرير الطبري • التفسير • ج10 ص365

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون} [الأعراف: 127] يقول تعالى ذكره: وقالت جماعة رجال من قوم فرعون لفرعون: أتدع موسى وقومه من بني إسرائيل ليفسدوا في الأرض،

يقول: كي يفسدوا خدمك وعبيدك عليك في أرضك من مصر، {ويذرك وآلهتك} [الأعراف: 127] يقول: ويذرك: ويدع خدمتك موسى، وعبادتك وعبادة آلهتك. وفي قوله: {ويذرك وآلهتك} [الأعراف: 127] وجهان من التأويل: أحدهما أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وقد تركك وترك عبادتك وعبادة آلهتك؟ وإذا وجه الكلام إلى هذا الوجه من التأويل كان النصب في قوله: {ويذرك} [الأعراف: 127] على الصرف، لا على العطف به على قوله {ليفسدوا} [الأعراف: 127] . والثاني: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وليذرك وآلهتك كالتوبيخ منهم لفرعون على ترك موسى ليفعل هذين الفعلين. وإذا وجه الكلام إلى هذا الوجه كان نصب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية